ابن أبي حاتم الرازي

330

كتاب العلل

فإنَّه أعرَفُ وأجمَلُ . ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، لا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ( 1 ) ؛ هَذَا عَهْدُ اللهِ إِلَيْكُمْ ، وسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ ؟ قال أبي : عبد الله بْنُ نَافِعٍ لَمْ يسمعْ مِنَ ابْنِ جُرَيج شَيْئًا ، والحديثُ باطلٌ . 1459 - وسألتُ أَبِي ( 2 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأَوْزاعي ( 3 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي هريرة ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إِزْرَةُ المُؤْمِنِ ( 4 ) إِلى عَضَلَةِ ( 5 ) سَاقَيْهِ ، ثُمَّ إِلى نِصْفِ سَاقَيْهِ ( 6 ) ، ثُمَّ إِلى

--> ( 1 ) في ( ت ) : « ولا يمثلوا » ، وفي ( ش ) : « ولا تبتلوا » ، ولكنها لم تنقط . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وسألته » . ( 3 ) هو : عبد الرحمن بن عمرو . وروايته أخرجها النسائي في " الكبرى " ( 9626 / الرسالة ) من طريق الوليد بن مسلم ، عنه ، به . وقد اختُلِف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث على أوجه عدَّة ، انظر لذلك " مسند أحمد " ( 2 / 255 و 287 رقم 7467 و 7857 ) ، و " السنن الكبرى " للنسائي ( 9627 و 9628 ) ، و " العلل " للدارقطني ( 2130 ) ، و " تحفة الأشراف " ( 10 / 319 رقم 14355 ) . ( 4 ) قال القاضي عياض في " مشارق الأنوار " ( 1 / 29 ) : « قوله : إِزْرَةُ المؤمن ، أكثرُ الشيوخ والرواة يَضبِطونه بضم الهمزة ، قالوا : والصوابُ كسرها ؛ لأن المراد بها : الهيئة ؛ كالقِعْدة والجِلْسة ، لا المرة الواحدة » . اه - . وقال المناوي في " فيض القدير " ( 1 / 480 ) - في شرح حديث : « إِزْرَةُ المُؤمن إلى أنصاف ساقيه . . . » - : « إِزْرَةُ المؤمنِ ، بالكسر : الحالةُ وهيئةُ الاتِّزَار ؛ كالجِلْسة ، يعني : الحالةُ التي ترتضَى منه في الاتِّزَار ، وتَحْسُنُ في نَظَر الشَّرْع : أن يكون الإزار إلى أنصاف ساقَيْهِ فقط . . . » . وانظر " النهاية " لابن الأثير ( 1 / 44 ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « عضدة » . ( 6 ) قوله : « ثم إلى نصف ساقيه » سقط من ( ف ) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ .